الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

121

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قطع مودّة آل محمّد « مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ » . قال : ( 1 ) الأربعة نفر . يعني : التّيميّ ، والعدويّ ، والأمويّين . « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ » : قيل ( 2 ) : الرّسول من بعثه اللَّه بشريعة مجدّدة يدعو النّاس إليها . والنّبيّ يعمّه ومن بعثه لتقرير شرع سابق ، كأنبياء بني إسرائيل الَّذين كانوا بين موسى وعيسى - عليهما السّلام . ولذلك شبّه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - علماء أمّته بهم . والنّبيّ أعمّ من الرّسول ( 3 ) . ويدلّ عليه أنّه - عليه السّلام - سئل عن الأنبياء فقال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا . قيل : فكم الرّسل منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا . وقيل ( 4 ) : الرّسول من جمع إلى المعجزة كتابا منزلا عليه . والنّبيّ غير الرّسول من لا كتاب له . وقيل ( 5 ) : الرّسول من يأتيه الملك بالوحي . والنّبيّ يقال له ولمن يوحى إليه في المنام . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا جعفر بن محمّد الحسنيّ ، عن إدريس بن زياد الحنّاط ( 7 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عيينة قال : قال لي عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : يا حكم ، هل تدري ما كانت الآية الَّتي كان يعرف بها عليّ - عليه السّلام - صاحب قتله ، ويعرف بها الأمور العظام الَّتي كان يحدّث بها النّاس ؟ قال : قلت لا واللَّه ، فأخبرني بها يا ابن رسول اللَّه . قال : هي قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ » ولا محدّث » . قلت : فكان عليّ - عليه السّلام - محدّثا ؟ قال : نعم . وكلّ إمام منّا أهل البيت محدّث .

--> 1 - المصدر : هم . 2 - أنوار التنزيل 2 / 95 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الرسل . 4 - نفس المصدر / 95 - 96 . 5 - نفس المصدر / 96 . 6 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 345 - 346 ، ح 30 . 7 - ليس في م .